الشيخ علي اليزدي الحائري

49

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

إخبار الله تعالى بقيام القائم ( عليه السلام ) الغصن الثاني أخبار الله تعالى بقيام القائم ( عليه السلام ) وفيه فرعان الفرع الأول : إخبار الله تعالى في كلامه المجيد وفرقانه الحميد بوجود القائم وغيبته وعلامات ظهوره وقيامه في آخر الزمان والآيات المؤولة به . اعلم أن الآيات المذكورة في هذا الغصن والروايات المنقولة المأثورة فيها ما كان أسانيدها مقيدا مذكورا يؤخذ ويسند إلى من أخذنا منه ، وما كان منها مطلقا ينصرف إلى [ كتاب ] المحجة للسيد الجليل النبيل المتبحر المحدث النحرير السيد هاشم البحراني ( رحمه الله ) فمنها : الآية الأولى : قوله عز وجل في سورة البقرة * ( ألم . ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين . الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ) * ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : المتقون شيعة علي والغيب هو الحجة ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وشاهد ذلك قوله تعالى : * ( ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) * ( 3 ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محبتهم أولئك من وصفهم الله في كتابه فقال تعالى * ( الذين يؤمنون بالغيب ) * قال : أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم الغالبون ( 4 ) . الآية الثانية : قوله تعالى * ( فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) * ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يعني أصحاب القائم عجل الله فرجه الثلاثمائة والبضعة عشر . قال ( عليه السلام ) : هم والله الأمة المعدودة يجتمعون والله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف ، فبايعوه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد توارثوا الأبناء من الآباء ( 6 ) . وفي ذيل هذه الآية نقل ( رحمه الله ) عن كتاب مسند فاطمة سلام الله عليها أسماء الأصحاب وبلدهم وعددهم ذكرناها في الفرع الرابع من الغصن السابع لا حاجة بذكرهم ( 7 ) . وفي غيبة النعماني : قال الصادق ( عليه السلام ) :

--> 1 - البقرة : 1 - 2 - 3 . 2 - كمال الدين : 340 ح 20 باب 33 . 3 - الأعراف : 71 . 4 - ينابيع المودة : 3 / 285 ، والبحار : 36 / 306 . 5 - المائدة : 48 . 6 - غيبة النعماني : 282 ح 67 . 7 - المصدر السابق .